المبدع د - عبدالعزيز خوجة
كتبهاأحمد.أ.شاكر ، في 6 يوليو 2009 الساعة: 21:20 م
وزير الإعلام.. صديقنا في الفيس بوك
6 يوليو 2009 by alestishari
ضوء
سمر المقرن
وصلني بريد إلكتروني مفاده أن معالي وزير الإعلام السعودي الدكتور عبدالعزيز خوجة قد دشن صفحة خاصة به على موقع الفيس بوك، يهدف من خلالها إلى التواصل مع الناس بشكل مباشر للتعرف على رؤاهم تجاه وزارة الثقافة والإعلام. بعد وصول هذا الإيميل اتجهت إلى محرك البحث مباشرة لأتأكد بنفسي من المعلومة، وبالفعل وجدت الصفحة التي تحمل توقيعاً ينم عن مرحلة جديدة يعيشها الإعلام السعودي، إذ كتب معالي الوزير «ليس للحرية سقف نصطدم به.. إنما فضاء نتقدم فيه وأمانة نتحملها»، أعرف الدكتور خوجة منذ أن وعيت على هذه الدنيا، أعرفه كشاعر ومثقف وأديب، لكني لم أعرفه بعد كرجل مسؤول عن صرح هام وخطير هو وزارة الثقافة والإعلام، فمعالي الوزير لم تتجاوز مدة جلوسه على هذا المقعد أكثر من أربعة أشهر، وهي مدة لا تُعتبر كافية للتعرف عليه، وعلى أعماله عبر مقعد الوزارة.
اتجهت بسرعة إلى صفحته ولم أتمكن من دخولها والاطلاع على محتوياتها إلا بعد أن أكون في قائمة أصدقاء معالي الوزير، ضغطت على أيقونة طلب الصداقة وجلست انتظر موافقته، وبالفعل لم يمضِ يومان إلا وأنا في قائمة أصدقاء الوزير، بداية الأمر ساورني الشك ولا أخفيكم ما حاك في نفسي، لكني سأطلع عليه الناس، قلت: «ما شاء الله تبارك الله، يبدو أن الله قد وفق معالي الوزير بمدير مكتب نشط وذكي»، بصراحة لم أتصور أن يصل اهتمام الوزير بنا إلى هذا الحد الذي يجعله يطلع على العالم الخارجي، عبر العالم المفترض، يبدو أنها ثقافة نشأنا عليها، وهي أننا لا نرى الوزراء إلا عبر الصحف ومن خلال شاشات التلفاز، لكني بعد ذلك بدأت أتابع باهتمام وبشكل يومي صفحة معالي الوزير، وبدأت أتيقن أن من في هذه الصفحة الدكتور عبدالعزيز خوجة ولا أحد غيره، خصوصاً بعد أن أرسلت له رسالة خاصة أدعوه فيها لزيارة موقعي الشخصي الجديد الذي قمت بتغييره، وتحديثه الأسبوع الفائت، توقعت أن يفتح معاليه الرسالة وأن يزور الموقع إن سمح وقته بذلك، لكني لم أتصور أبداً أن يصل اهتمامه بكل ما يصله بالرد، فوجدت بالفعل ردا منه يعدني فيه بزيارة الموقع، وأيضا بقراءة روايتي «نساء المنكر»، الممنوعة في السعودية، والتي أطمح وآمل أن يتم فسحها ودخولها إلى أرفف المكتبات السعودية في هذا العهد التنويري الجديد، خصوصاً أني على ثقة بأنها رواية محافظة، فلم أكتب فيها مشهداً جنسياً واحداً، ولم أسودها بكتابة كلمة مبتذلة واحدة لتلفت الأنظار.
بعد أن أعطانا معالي الوزير (وجه) فلا بد أن نستغل هذا الوجه من كل النواحي، فوزارة الثقافة والإعلام حتى الآن لم تضع الإعلامية السعودية في موقعها الصحيح، ولا يوجد أي تمثيل نسائي لنا في الوزارة، المرأة السعودية قامت ببناء الإعلام السعودي منذ الأربعينيات، كتبت وعانت واجتهدت منذ ستة عقود أو أكثر، ومع ذلك مازالت بعيدة حتى في الصحف مازالت مهمشة، وإن حصلت على منصب فهو «مسمى» فقط من دون تنفيذ، هذا عدا معاناة الزميلات مع ما يسمى «متعاونة»، مما يفقدها كافة المزايا التي يتمتع بها زميلها الرجل، في حين إنها تجتهد وتتعب في سبيل الحصول على المادة الصحافية التي لا تأتي بسهولة، فهي مقيدة بين تهميش رئيسها في الصحيفة وبين معاناتها مع المواصلات، وهذه الشكوى التي أجد أغلب الزميلات يشتركن بها، فالسائق في معظم الأحوال يقاسم المحررة المبلغ الذي تجنيه من مادتها، هذا إن لم يكن نصيبه أكثر، هناك الكثير من الزميلات المحبطات وغيرهن ممن تركن العمل الصحافي إلى الأبد بسبب العوامل التي لا تتسع مساحة هذا المقال لذكرها، لكني متأكدة أن معالي الوزير مطلع عليها، فمن يبحث عن قضايا الناس في الفيس بوك لا بد أنه على اطلاع بكل ما يدور، لذا أنا متأكدة بأن الشاعر والأديب لن يترك هذا المحور الهام معلقاً، وها أنا أطمئنكم زميلاتي أن الفضاء الواسع الذي نتنفس فيه تشتعل فيه كل يوم أضواء الأمل وأنا وإياكن بانتظار انبثاق الضوء.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ألمواضيع ألعامة | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























